السيد جعفر مرتضى العاملي
344
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
والطفل ، والأجير » ( 1 ) . إنه من أهل النار : وذكر للنبي « صلى الله عليه وآله » : أن رجلاً كان بحنين قاتل قتالاً شديداً ، حتى اشتدت به الجراح ، فقال : « إنه من أهل النار » . فارتاب بعض الناس من ذلك ، ووقع في قلوب بعضهم ما الله تعالى به أعلم . فلما آذته جراحته ، أخذ مشقصاً من كنانته فانتحر به . فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بلالاً أن ينادي : ألا لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » ( 2 ) . ونقول : 1 - في هذه الرواية دلالات مختلفة نقتصر منها على الإشارة إلى هذا الضعف الظاهر في إيمان كثيرين ممن عاشوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ورأوا الآيات والمعجزات ليس في الحروب وحسب ، وإنما في مختلف شؤون الحياة . وقد بلغ بهم ضعف الإيمان هذا : أن قضية جزئية ، يخبر فيها النبي « صلى الله عليه وآله » عن مصير واحد من الناس قد أنستهم كل ما رأوه من
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 106 وراجع المصادر المتقدمة . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 334 عن الواقدي ، والمعجم الأوسط ج 3 ص 357 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 344 والمتواري على أبواب البخاري لابن المنير الإسكندري ج 1 ص 180 ومصادر أخرى كثيرة .